وعدّه الشيخ ( 1 ) في رجاله تارةً في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
وأُخرى ( 2 ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : زرارة بن أعين الشيباني
مولاهم .
وثالثة ( 3 ) في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وقال : ثقة .
وما كان زرارة فقيهاً فحسب بل كان يجمع عدّة فضائل حتّى قال ابن النديم
في الفهرست ( 4 ) في شأنه : زرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام
والتشيّع .
وماذا يقول القائل في زرارة ؟ وهل يستطيع ذو براعة ويراعة أن يأتي بكلمة
تجمع فضل زرارة ؟ وكفى عن بيان مقامه ، ورفيع شأنه ، ما جاء فيه عن
أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، وكفى منه ما سبق ذكره في بريد العجلي ، بيد أنّنا نذكر ها هنا شيئاً
لم يسبق ذكره هناك ، فإنّ الصادق ( عليه السلام ) قال له مرّة : " يا زرارة ، إنّ اسمك في أسامي
أهل الجنّة بغير ألف " ، قال : " نعم ، جعلت فداك ، اسمي عبد ربّه ولكنّي لقّبت
زرارة " . وقال : " لولا زرارة لظننت أنّ أحاديث أبي ستذهب " . وقال للفيض
ابن المختار ( 5 ) : " فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس - وأومأ بيده إلى زرارة - " .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 123 ، الرقم 16 .
( 2 ) رجال الطوسي : 201 ، الرقم 90 .
( 3 ) رجال الطوسي : 350 ، الرقم 1 .
( 4 ) فهرست ابن النديم : 276 .
( 5 ) الجعفي الكوفي ، روى عن الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) وهو من ثقات رواتهم .