ذلك القدح الصادق نفسه ، فقال في حديث طويل رواه الكشّي ( 1 ) : " إنّي إنّما أعيبك
دفاعاً منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى مَن قرّبناه وحمدنا مكانه
لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه - إلى أن قال - : فأحببت أن أعيبك ليحمدوا
أمرك في الدين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك . . . الخ .
فمن ها هنا نعرف مكانة زرارة لديهم وشأن تلك الأحاديث القادحة .
46 - زكريا بن سابور :
ذكر النجاشي ( 2 ) في ترجمة أخيه " بسطام بن سابور " وقال : بسطام بن سابور
الزيّات أبو الحسين الواسطي ، مولى ، ثقة ، وأخوته زكريا ، وزياد ، وحفص ،
ثقات كلّهم رووا عن أبي عبد اللّه ، وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وذكرهم أبو العباس وغيره
في رجاله .
وذكره الشيخ ( 3 ) في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وقال : زكريا
ابن سابور الأزدي مولاهم الواسطي .
وقال الكشّي ( 4 ) ، بعد حذف السند : عن سعيد بن يسار ، أنّه حضر أحد
ابني سابور ، وكان لهما ورع وإخبات ، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلاّ زكريا
ابن سابور ، فحضرته عند موته ، قال : فبسط يده ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليّ
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 138 ، الرقم 221 .
( 2 ) رجال النجاشي : 110 ، الرقم 280 .
( 3 ) رجال الطوسي : 199 ، الرقم 68 .
( 4 ) رجال الكشّي : 335 ، الرقم 614 .