تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الدور الأوّل : يبدأ بانتقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) إلى النجف الأشرف في منتصف القرن الخامس الهجري وتأسيسه هيئة علمية منظّمة ، ذات حلقات متواصلة ، وقد ظهر أثر ذلك في كتابه " أمالي الشيخ الطوسي " الذي كان يمليه على طلاّبه وتلامذته ( 1 ) ، وكان من أهمّ ما ركّز عليه تنسيقه للدراسة العلمية في أقسامها الثلاثة : الفقه والأُصول والحديث . فقد وضع في هذه العلوم الثلاثة ، مؤلّفات عديدة كانت موضع اهتمام الأعلام المبرّزين من الفقهاء والأُصوليين ، وكانت مناهج للدرس والبحث لفترة طويلة . بقي الشيخ الطوسي في النجف مدّة 12 سنة ، من سنة 449 إلى يوم وفاته سنة 460 هجرية ، وقد طوّر الدراسة والمناهج الدراسية واستخدم القواعد والأُصول بدلا من عرض النصوص الذي كان سائداً في السابق . بعد الشيخ الطوسي المؤسس : في عام 460 هجرية لبّى الشيخ الطوسي الكبير - باني مجد الجامعة النجفية - نداء ربّه ، وقد منيت الجامعة بخسارة كبيرة لا تعوّض ، ولكنّ سيرها ونموّها لم يقف بفضل تلميذه الفذّ وولده البارّ الشيخ الحسن بن محمد المعروف ب‍ ( أبي علي الطوسي ) ، وكان من ألمع طلاّب والده ، فقد تصدّى هذا العالم وخَلَف والده ، فقام بدور فعّال وبنّاء في إدارة دفّة الجامعة وزعامة حوزتها بكلّ جدارة ومقدرة ، وسار على منهاج شيخه وبنى على ما أسّس أُستاذه وأبيه ، فقد استمرّت الجامعة
هامش
( 1 ) نقل ذلك الشيخ آغا بزرك الطهراني في " الذريعة " 1 : 365 ، وكان قد أملاه الشيخ لولده في سنة 457 و 458 ه‍ .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 276 | حسين الشاكري