تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
النجفية في حركتها العلمية وعطائها حتّى أطلّ عهد ابن إدريس في منتصف القرن السادس الهجري حوالي سنة 550 هجرية ، ونهض بالحركة العلمية في الحلّة ودفعها إلى الأمام . ومحمد بن إدريس الحلّي من الفقهاء والمشايخ المرموقين في الحلّة ، وهو سبط الشيخ الطوسي المؤسس ( قدس سره ) ، توفّي في الحلّة سنة 598 هجرية ، وقد أثنى عليه فطاحل علمائها ، منهم ابن داود الذي وصفه بأنّه شيخ الفقهاء بالحلّة ، وكذا أثنى عليه علماؤنا المتأخّرون واعتمدوا على مؤلّفاته وكتبه وعلى ما رواه من كتب المتقدّمين وأُصولهم . وقالت بعض المصادر : كان - أي ابن إدريس - فقيهاً أُصولياً بحتاً ، ومجتهداً صرفاً . وكيفما كان ، فإنّ ابن إدريس فتح باب النقاش على مصراعيه ، وحمل بكلّ ما أُوتي من مقدرة علمية على آراء جدّه لأُمّه الشيخ الطوسي الرائد ، وقبل هذا ما كان أحدٌ يجرأ على ذلك . وقد بدت بوادر النشاط العلمي والتفتّح الذهني للتفاعل مع آراء الشيخ ابن إدريس بأجلى مظاهرها في أوائل القرن السابع الهجري في الحلّة بزعامة المحقّق الحلّي ( 1 ) ثمّ العلاّمة الحلّي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقّق الحلّي : أبو القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد الحلّي ، قال ابن داود : المحقّق المدقّق واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجّة ، ولد بالحلّة سنة 602 ، وفي عام 676 هجرية توفّي ودفن بالنجف . ( 2 ) العلاّمة الحلّي : جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن المطهّر الحلّي ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في المعقول والمنقول والفروع والأُصول ، ولد بالحلّة سنة 648 ه‍ وتوفّي سنة 726 ه‍ ودفن بالنجف ، وكان سبباً في تشيّع السلطان محمد خدا بنده .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 277 | حسين الشاكري