تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكانت النجف مركز علم وثقافة قبل أن يهاجر إليها شيخنا الجليل الشيخ الطوسي سنة 449 هجرية ، وكانت مدرسة النجف امتداداً لمدرسة الكوفة ، حيث تعتبر مدرسة الكوفة ومسجدها الجامع مصدراً ومركز إشعاع لعلوم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) منذ أن أسسها الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأصبحت مع مرور الأجيال مركز ثقل لبثّ علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقههم ، فتتلمذ على يد الأئمة الأطهار فطاحل العلماء وجهابذتهم لا سيّما في عهد الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، حتّى وصلت إلى القمّة في العلوم الدينية والثقافة العامة في العالم الإسلامي ، وقد عرفت الكوفة ب‍ ( مدرسة أهل البيت ) . وقد بلغ تلامذة الإمام أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) أربعة آلاف طالب وراو أو يزيدون ( 1 ) . يقول الحسن الوشّاء ، وهو من أصحاب الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّي أدركت في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - تسعمائة شيخ كلٌّ يقول : حدّثني جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، وكان في طلاّب الإمام الصادق ( عليه السلام ) : النعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأيوب السختياني ، ومحمد بن إسحاق بن يسار صاحب " المغازي والسير " ، كلّهم كانوا أصحاب رأي ومذهب . ومن أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وحوارييه : أبان بن تغلب ، وزرارة ابن أعين ، والمفضّل بن عمر ، وهشام بن الحكم ، وجابر الجعفي ، ومحمد بن مسلم ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد حسين المظفّر ؛ الإمام الصادق : 130 و 179 .