تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الماء ( 1 ) ، وهي تشبه المسنّاة ، تصدّ الماء عمّا جاورها ، وينجفها - أي : يحيطها - ، وبذلك كان سبب تسميتها حسب رأي الدكتور مصطفى جواد . وللنجف أسماء أُخر : الطور ، الظهر ، الجودي ، الربوة ، وادي السلام ، والأكثر شهرة : النجف ، الغري ، والمشهد - من المشاهد المقدّسة - . تقع مدينة النجف على ميلين من غربي الكوفة ، على مرتفع منبسط فسيح ، وفي الجنوب الغربي من بغداد على بعد 160 كيلو متراً . تمصّرت النجف منذ أن كشف لأوّل مرّة عن المرقد الطاهر للإمام علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) عام 170 ه‍ = 768 م وكان معروفاً قبل هذا لدى أهل البيت والخواصّ من أصحابهم . وقد تشرّفت النجف بمرقد الإمام الطاهر ، إمام العلم والمعرفة ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ذلك الإمام الذي قال فيه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بحديثه الشريف : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومَن أراد المدينة فليأتها من بابها " . برزت النجف الأشرف على مسرح التأريخ كجامعة علمية دينية لها جذورها القديمة ولها تراثها التأريخي الأصيل في الفقه والأُصول ، بالإضافة إلى جوانب أُخرى من الثقافة والمعرفة ، وخاصة الأدب العربي ، حتّى أصبحت بثروتها الأدبية مصدراً ثرياً في عالم الأدب يفرض نفسه على التراث الأدبي بكلّ فخر واعتزاز . وقد حفظت اللغة العربية وجذورها من الضياع أيام احتلال وهيمنة حكام التتار والسلاجقة والعثمانيين وغيرهم .
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي ؛ القاموس المحيط 3 : 402 .