وكرهوا أن يشهدوا على إسلامهم بالكفر وهم مع ذلك يتولّون أبا مسلم ويعظمونه ،
وهم الذين غلوا في القول في العباس وولده .
ومن العباسية فرقتان قالتا بالغلوّ في العباس رحمة اللّه عليه ( 1 ) :
فرقة منها تسمّى : ( الهاشمية ) ، وهم أصحاب أبي هاشم عبد اللّه بن محمد
ابن الحنفية ( 2 ) .
وفرقة قالت : أبو مسلم نبي مرسل يعلم الغيب أرسله أبو جعفر المنصور
وهم من الراوندية أصحاب عبد اللّه الراوندي وشهدوا أنّ المنصور هو اللّه .
17 - قال النوبختي ( 3 ) : وصنوف الغالية افترقوا بعد وفاة أبي الخطاب
على مقالات كثيرة فقالت فرقة منهم : إنّ روح جعفر بن محمد جعلت في
أبي الخطاب ثمّ تحوّلت في محمد بن إسماعيل بن جعفر بعد غيبة أبي الخطاب .
18 - الأبو مسيلمية ( 4 ) :
وهي فرقة من الرزامية ، أفرطوا في موالاة أبي مسلم صاحب دولة
بني العباس ، وزعموا أنّه صار إلهاً بحلول روح الإله فيه ، وزعموا أيضاً أنّ أبا مسلم
حي لم يمت وهم على انتظاره ، وهؤلاء بمرو وهرات يعرفون بالبركوكية .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 51 .
( 2 ) هو أحد زعماء العلويين في العصر المرواني ، وكان يبثّ الدعاية سرّاً وينفرهم من بني أُميّة
ويستميلهم إلى بني هاشم ، فدسّ له السمّ سليمان بن عبد الملك فتوفّي سنة 99 ، أُنظر تأريخ
ابن الأثير ، حوادث سنة 99 .
( 3 ) فرق الشيعة : 71 ، والمقالات والفرق : 83 .
( 4 ) الفرق بين الفِرق : 275 .