ابن الحسين ( عليه السلام ) أنّه فوّض إليه أمره وجعله وصيّه من بعده ، ثمّ ترقّى به الأمر
إلى أن قال : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نبيّاً ورسولا وكذا الحسن والحسين
وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وأنا نبيّ ورسول ، والنبوّة في ستّة من ولدي
يكونون بعدي أنبياء آخرهم القائم . وكان يأمر بخنق من خالفهم وقتله ، وقال :
من خالفكم فهو كافر مشرك .
وقال الشهرستاني ( 1 ) : زعم أبو منصور أنّ عليّاً ( عليه السلام ) هو الكسف الساقط
من السماء .
2 - الخطّابية :
قال الشهرستاني ( 2 ) : هم أصحاب أبي الخطّاب محمد بن أبي زينب الأسدي
الأجدع مولى بني أسد ، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد
الصادق ( رضي الله عنه ) ، فلمّا وقف الصادق على غلوّه الباطل في حقّه تبرّأ منه ولعنه وأمر
أصحابه بالبراءة منه ، فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه ، وزعم أنّ جعفراً
هو الإله في زمانه ، ولمّا وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته
قتله .
وافترقت الخطابية بعده فرقاً :
1 - فزعمت فرقة أنّ الإمام بعده رجل يقال له : ( معمّر ) ودانوا به كما دانوا
بأبي الخطاب واستحلّوا الخمر والزنا وسائر المحرّمات ، ودانوا بترك الصلاة وتسمّى
هذه الفرقة ( المعمّرية ) .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 158 ، والفرق بين الفِرق : 261 .
( 2 ) الملل والنحل 1 : 159 ، والفرق بين الفِرق : 265 - 267 .