فهرب إلى المدينة ، وقتله عثمان بن حيان المزني . وكفّر أبي بيهس الواقفية ، وزعم
أنّه لا يسلم أحد حتّى يقرّ بمعرفة اللّه تعالى والرسل والولاية لأولياء اللّه تعالى .
وذهب قوم من البيهسية إلى أنّه لا يحرم سوى ما ورد في قوله تعالى :
( قُلْ لا أجِدُ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِم . . . ) ، وما سوى ذلك فكلّه حلال ،
ومن البيهسية قوم يقال لهم : العونية ، وهم فرقتان : فرقة تقول من رجع من دار
الهجرة إلى القعود برئنا منه ، وفرقة تقول بل نتولاّهم . ومن البيهسية صنف يقال
لهم : أصحاب التفسير ، وصنف يقال لهم : أصحاب السؤال .
ط - الشبيبية :
هؤلاء يعرفون بالشبيبية ، لانتسابهم إلى شبيب بن يزيد الشيباني المكنّى
بأبي الصحارى ، ويعرفون بالصالحية أيضاً لانتسابهم إلى صالح بن مسرح
الخارجي ، وخرج على بشر بن مروان في أيام ولايته على العراق من جهة أخيه
عبد الملك بن مروان ، وعندما أشرف على الموت قال لأصحابه : قد استخلفت
عليكم شبيباً ، وخالف شبيب صالحاً وهو أنّه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم
إذا قامت بأُمورهم وخرجت على مخالفيهم ، وزعموا أنّ غزالة أُمّ شبيب كانت
الإمام بعد قتل شبيب ، وبعد ذلك قتلهم الحجّاج جميعاً .
انتهت فرق الخوارج .
الغلاة
أسباب نشأة الغلاة :
العداء للإسلام متأصّل منذ فجر الدعوة الإسلامية ، قبل عصر الإمام