عبد اللّه بخراسان ، وافترقت أصحابه فمنهم من قال : إنّه بعد حي ، لم يمت ، ويرجع .
ومنهم من قال : بل مات وتحوّلت روحه إلى إسحاق بن زيد بن الحارث
الأنصاري ، وهم الحارثية : الذين يبيحون المحرّمات .
ج - البيانية ( 1 ) :
أتباع بيان بن سمعان التميمي ، قالوا بانتقال الإمامة من أبي هاشم إليه ،
وهو من الغلاة القائلين بإلوهية أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) .
د - الرزاميّة :
أتباع رزام بن رزم ، ساقوا الإمامة من علي إلى ابنه محمد ثمّ إلى ابنه
أبي هاشم ، ثمّ منه إلى علي بن عبد اللّه بن عباس بالوصيّة ، ثمّ ساقوها إلى محمد
ابن علي ، وأوصى محمد إلى ابنه إبراهيم الإمام وهو صاحب أبي مسلم الذي دعا
إليه وقال بإمامته ، وهؤلاء ظهروا بخراسان في أيام أبي مسلم .
والمقنع الذي ادّعى الألوهية لنفسه كان في الأوّل على مذهب الرزامية وتابعه
( مبيضة ) ما وراء النهر ، وهؤلاء صنف من الخُرّمِية دانوا بترك الفرائض ، وقالوا :
الدين أمران : معرفة الإمام ، وأداء الأمانة .
وقال الأشعري ( 2 ) : قالت الكيسانية : يرجع الناس في أجسادهم وأبدانهم
التي كانوا عليها ، ويرجع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجميع النبيين فيؤمنون بمحمد وينصرونه ،
ويرجع علي ( عليه السلام ) فيقتل معاوية وآل أبي سفيان ويهدم دمشق ويغرق البصرة
هامش
( 1 ) ذكرها الأسفرائيني في الفَرق بين الفِرق ضمن فرق الغلاة : 251 ، ويأتي ذكرها تحت رقم
13 من فِرق الغلاة ، فراجع . والملل والنحل 1 : 136 .
( 2 ) المقالات والفِرق : 50 .