( البترية ) .
وخرجت من هذه الفرقة فرقة قالت : إنّ علياً ( عليه السلام ) أفضل الناس لقرابته
من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن كان جائزاً للناس أن يولّوا عليهم غيره ، إذا كان
الوالي الذي يولّونه مجرّباً . . . فمن خالفه من قريش وبني هاشم علياً كان أو غيره
من الناس فهو كافر ضالّ .
ومن هذه الفِرَق :
1 - الكيسانية :
قال الشهرستاني ( 1 ) : أصحاب كيسان مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرّم اللّه وجهه ، وقيل : تلميذ للسيد محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) ، يعتقدون فيه اعتقاداً
فوق حدّه ودرجته ، من إحاطته بالعلوم كلّها واقتباسه من ( السيدين ) الأسرار
بحملتها .
وقال الأسفرائيني ( 2 ) : هؤلاء أتباع المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي قام بثأر
الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقتل أكثر الذين قتلوا حسيناً بكربلاء ، وكان المختار
يقال له : كيسان ، وقيل : إنّه أخذ مقالته عن مولى لعليّ ( رضي الله عنه ) كان اسمه كيسان .
وافترقت الكيسانية فرقاً يجمعها شيئان :
أحدهما : قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان يدعو المختار بن
أبي عبيدة .
هامش
( 1 ) المِلل والنِحل 1 : 131 .
( 2 ) الفَرق بين الفِرق : 58 .