وقال النوبختي ( 1 ) : الزيدية الذين يدعون ( الحسينية ) ( 2 ) فإنّهم يقولون
من دعا إلى اللّه عزّ وجلّ من آل محمد فهو مفترض الطاعة ، وكان علي بن
أبي طالب إماماً في وقت ما دعا الناس وأظهر أمره ، ثمّ كان بعده الحسين إماماً
عند خروجه وقبل ذلك إذ كان مجانباً لمعاوية ويزيد بن معاوية حتّى قتل ، ثمّ زيد
ابن علي بن الحسين المقتول بالكوفة ، أُمّه أُمّ ولد ، ثمّ يحيى بن زيد بن علي المقتول
بخراسان وأُمّه ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، ثمّ ابنه الآخر
عيسى بن زيد بن علي ، ثمّ محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، وأُمّه هند بنت أبي عبيدة
ابن عبد اللّه ، ثمّ من دعا إلى طاعة اللّه من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو إمام .
وقال الشهرستاني ( 3 ) : ( الزيدية ) أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي اللّه عنها ،
ولم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم ، إلاّ أنّهم جوّزوا أن يكون كلّ فاطمي عالم
زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة ، أن يكون إماماً واجب الطاعة ، سواء كان
من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين رضي اللّه عنهما ، وعن هذا جوّز قوم منهم
إمامة محمد وإبراهيم الإمامين ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الذين خرجا
في أيام المنصور وقتلا على ذلك ، وجوّزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان
هذه الخصال ، ويكون كلّ واحد منهما واجب الطاعة .
وزيد بن علي لمّا كان مذهبه هذا المذهب ، أراد أن يحصّل الأُصول والفروع
هامش
( 1 ) فِرَق الشيعة : 58 .
( 2 ) قال الأشعري في المقالات والفرق : 74 : ( الحصينية ) .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 137 .