من كتاب له ( عليه السلام )
ومن ذلك ما رواه الصدوق في كتاب " عيون أخبار الرضا " ، عن أبيه موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : كتب الصادق ( عليه السلام ) إلى بعض الناس :
" إن أردت أن تختم بخير عملك حتّى تُقبض وأنت في أفضل الأعمال فعظّم للّه
حقّه أن تبذل ( 1 ) نعماءه في معاصيه ، وأن تغترّ بحلمه عنك ، وأكرم كلّ من وجدته
يذكرنا أو ينتحل مودّتنا ، ثمّ ليس عليك ، صادقاً كان أو كاذباً ، إنّما لك نيّتك
وعليه كذبه " ( 2 ) .
أقول : روى طاب ثراه في كتاب " ثواب الأعمال " ( 3 ) بإسناده عن ميسّر
قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلا ،
فجلس بعد سكوت منّا طويلا ، فقال : ما لكم لا تنطقون ؛ لعلّكم ترون أنّي نبيّ اللّه !
واللّه ما أنا كذلك ، ولكن لي قرابة من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وولادة ، فمن وصلنا وصله
اللّه ، ومن أحبّنا أحبّه اللّه عزّ وجلّ ، ومن حرمنا حرمه اللّه . أفتدرون أيّ البقاع
هامش
( 1 ) في المصدر : " أن لا تبذل " .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 180 .
( 3 ) بل رواه في كتاب " عقاب الأعمال " : 3 ، قال : حدّثني محمد بن الحسن ، قال : حدّثني
محمد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن عقبة بن خالد ، عن ميسرة .
أقول : وميسر هذا هو ابن عبد العزيز النخعي المدائني بياع الزطي ، وهو ثقة .
واحتمل في جامع الرواة اتّحاده مع ميسرة بياع الزطي ، ويؤيّده اتّحاد بعض الروايات
عنهما ، لكن قال في تنقيح المقال : لم أقف له على شاهد .