أقول : وفي ذلك الكتاب عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّ القرآن شاهد الحقّ ،
ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك مستقرّ ، فمن اتّخذ سبباً إلى سبب اللّه لم يقطع به الأسباب ،
ومن اتّخذ غير ذلك سبباً مع كلّ كذّاب ، فاتّقوا اللّه فإنّ اللّه قد أوضح لكم أعلام
دينكم ، ومنار هداكم ، فلا تأخذوا أمركم بالوهن ، ولا أديانكم هزواً . فقد ( 1 ) خصّ
أعمالكم ، وتخطوا سبيلكم ، ولا تكونوا أطعتم اللّه ربّكم ، أثبتوا على القرآن الثابت ،
وكونوا في حزب اللّه تهتدوا ، ولا تكونوا في حزب الشيطان فتُصغوا ( 2 ) . يهلك
من هلك ، ويحيى من حيّ ، وعلى اللّه البيان ، بيّن لكم فاهتدوا ، ويقول العلماء
فانتفعوا ، السبيل في ذلك إلى اللّه ، ( فَمَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ ( 3 ) وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ
وَلِيَّاً مُرْشِداً ) ( 4 ) .
وعنه ( 5 ) ( عليه السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عنه من كتاب اللّه . ثمّ قال
في بعض حديثه : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن القيل والقال وفساد المال ،
وفساد الأرض ، وكثرة السؤال . قالوا : يا ابن رسول اللّه ، أين هذا من كتاب اللّه ؟
قال : إنّ اللّه يقول في كتابه : ( لا خَيْرَ فِي كَثِير مِنْ نَجْواهُمْ إلاّ مَنْ أمَرَ بِصَدَقَة أوْ مَعْرُوف
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المصحّحة أيضاً . وفي المصدر : " فتدحض أعمالكم وتخبطوا سبيلكم " ،
وهو الصواب .
( 2 ) في المصدر : " فتضلّوا " .
( 3 ) فيه : " فهو المهتدي " .
( 4 ) الآية في سورة الكهف : 17 ، والخبر في المصدر : 268 .
( 5 ) فيه : " عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن
أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) " .