ويخوّفونهم ( 1 ) ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون ، ولولا ذلك
لما قُتل زكريّا ويحيى بن زكريا ظلماً ( 2 ) وعدواناً في بغيّ من البغايا ، ولولا ذلك
ما قُتل جدّك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لمّا قام بأمر اللّه عزّ وجلّ ظلماً ، وعمّك
الحسين بن فاطمة صلّى اللّه عليهم اضطهاداً وعدواناً ، ولولا ذلك ما قال اللّه
جلّ وعزّ في كتابه : ( وَلَوْلا أنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ
سُقُفاً مِنْ فِضَّة وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) ( 3 ) ، ولولا ذلك لما قال في كتابه : ( أيَحْسَبُونَ
أنَّما نَمُدُّهُمْ بِهِ مِنْ مال وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْراتَ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ) ( 4 ) ، ولولا ذلك
لما جاء في الحديث : ( لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد
فلا يصدع رأسه أبداً ) ( 5 ) ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( إنّ الدنيا لا تساوي
عند اللّه جلّ وعزّ جناح بعوضة ولولا ذلك لما سقى كافراً منها شربة من ماء ) ،
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ( لو أنّ مؤمناً على قُلّة جبل لابتعث ( 6 ) اللّه له كافراً
أو منافقاً يؤذيه ) ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث إنّه : ( إذا أحبّ اللّه قوماً أو أحبّ
عبداً صبّ عليه البلاء صبّاً فلا يخرج من غمٍّ إلاّ وقع في غمّ ) ، ولولا ذلك لما جاء
في الحديث : ( ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ أن يجرّعهما عبده المؤمن
هامش
( 1 ) في المصدر : " ويخيفونهم " .
( 2 ) فيه : " واحتجب يحيى ظلماً " .
( 3 ) الزخرف : 33 .
( 4 ) المؤمنون : 55 - 56 .
( 5 ) في المصدر : " لا يصدع . . . " .
( 6 ) في المصدر : لانبعث ، وهو تصحيف .