عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) ( 1 ) ، وحين يقول عن موسى : ( قالَ مُوسى
لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ ) ( 2 ) ، وحين يقول : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالحَقِّ
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) ( 3 ) ، وحين يقول : ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
وَتَواصَوْا بِالمَرْحَمَة ) ( 4 ) ، وحين يقول : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْء مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْص
مِنَ الأمْوالِ وَالأنْفُسِ وَالَّثمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) ( 5 ) ، وحين يقول : ( وَكَأيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ
قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَما ضَعُفُوا وَما اسْتَكانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ
الصَّابِرِين ) ( 6 ) ، وحين يقول : ( وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ ) ( 7 ) ، وحين يقول :
( وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ ) ( 8 ) ، وأمثال ذلك من القرآن كثير ،
واعلم أي عمّ وابن عمّ أنّ اللّه جلّ وعزّ لم يبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قطّ ،
ولا شيء أحبّ إليه من الضرّ والجهد والبلاء مع الصبر ، وأنّه تبارك وتعالى لم يبالِ
بنعيم الدنيا لعدوّه ساعة قطّ ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه
هامش
( 1 ) لقمان : 17 .
( 2 ) الأعراف : 128 .
( 3 ) العصر : 3 .
( 4 ) البلد : 17 .
( 5 ) البقرة : 155 .
( 6 ) آل عمران : 146 .
( 7 ) الأحزاب : 35 .
( 8 ) يونس : 109 .