وأنتم على ذلك ، وأن يجعل متقلّبكم متقلّب الصالحين قبلكم ، ولا قوّة إلاّ باللّه ،
والحمد للّه ربّ العالمين .
ومَن سرّه أن يعلم [ أنّ ] اللّه يحبّه فليعمل بطاعة اللّه وليتّبعنا ، ألَم يسمع قول
اللّه تعالى لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ ) ( 1 ) واللّه لا يطيع اللّه عبدٌ أبداً إلاّ أدخل اللّه [ عليه ] في طاعته اتّباعنا ،
ولا واللّه لا يتّبعنا عبد أبداً إلاّ أحبّه اللّه ، ولا واللّه لا يدع اتّباعنا أحد أبداً
إلاّ أبغضنا ، ولا واللّه لا يبغضنا أحد أبداً إلاّ عصى اللّه ، ومن مات عاصياً للّه أخزاه
اللّه وأكبّه على وجهه في النار ، والحمد للّه ربّ العالمين " ( 2 ) .
من كتاب له ( عليه السلام )
مسعدة بن صدقة ، قال : كتب أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى رجل :
" بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد : فإنّ المنافق لا يرغب في ما قد سعد به
المؤمنون ، والسعيد يتّعظ بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره " ( 3 ) .
من كتاب له ( عليه السلام ) جواباً عن رجل من أصحابه
أحمد بن الحسن الميثمي عن رجل من أصحابه ، قال : قرأت جواباً من
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) روضة الكافي : 2 - 14 ، على اختلاف في بعض الفصول كما نبّهنا عليه ، وذكر مختارها في
تحف العقول : 313 - 315 .
( 3 ) روضة الكافي : 150 .