وإيّاكم وأن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو اللّه عليكم فيستجاب له فيكم
فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة " .
وليُعِن بعضكم بعضاً ، فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " إنّ معونة المسلم
خيرٌ وأعظم أجراً من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام " .
وإيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المؤمنين ، أن تعسروه بالشيء يكون لكم
قِبَله وهو مُعسر ، فإنّ أبانا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول : " ليس لمسلم أن يُعسر
مسلماً ، ومن أنظر مُعسراً أظلّه اللّه يوم القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه " .
وإيّاكم - أيّتها العصابة المرحومة المفضّلة على مَن سواها - وحبس حقوق
اللّه قِبَلِكم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ، فإنّه من عجّل حقوق اللّه قِبَله كان اللّه
أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل ، وإنّه من أخّر حقوق
اللّه قِبَله كان اللّه أقدر على تأخير رزقه ، ومَن حبس اللّه رزقه لم يقدر أن يرزق
نفسه ، فأدّوا إلى اللّه حقّ ما رزقكم يطيّب لكم بقيّته وينجز لكم ما وعدكم
من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكُنْه فضلها إلاّ اللّه
ربّ العالمين . . . " .
وقال : " مَن سرّه أن يلقى اللّه وهو مؤمن حقّاً حقّاً فليتولّ اللّه ورسوله
والذين آمنوا ، وليبرأ إلى اللّه من عدوّهم ، وليسلّم لما انتهى إليه من فضلهم
لأنّ فضلهم لا يبلغه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مَن دون ذلك . ألم تسمعوا
ما ذكر اللّه من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون ، قال : ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 466
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٦