فإنّ اللّه لا يدرك شيء من الخير عنده إلاّ بطاعته واجتناب محارمه التي حرّم اللّه
تعالى في ظاهر القرآن وباطنه ، فإنّ اللّه تعالى قال في كتابه - وقوله الحقّ - :
( وَذَرُوا ظاهِرَ الإثْمِ وَباطِنَهُ ) ( 1 ) .
واعلموا أنّ ما أمر اللّه أن تجتنبوه فقد حرّمه ( 2 ) ، واتّبعوا آثار
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وسنّته فخذوا بها ، ولا تتّبعوا أهواءكم وآراءكم فتضلّوا ، فإنّ
أضلّ الناس عند اللّه من اتّبع هواه ورأيه بغير هدىً من اللّه ، وأحسنوا إلى أنفسكم
ما استطعتم ، فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ، وإن أسأتم فلها ، وجاملوا الناس
ولا تحملوهم على رقابكم ، تجمعوا مع ذلك طاعة ربّكم .
وإيّاكم وسبّ أعداء اللّه حيث يسمعونكم فيسبّوا اللّه بغير علم ( 3 ) . وقد
ينبغي لكم أن تعلموا حدّ سبّهم للّه كيف هو ، إنّه من سبّ أولياء اللّه فقد انتهك سبّ
اللّه ، ومن أظلم عند اللّه ممّن استسبّ للّه ولأوليائه ؟ ! فمهلا مهلا ! فاتّبعوا أمر اللّه
ولا قوّة إلاّ باللّه " .
وقال ( عليه السلام ) : " أيّتها العصابة الحافظ اللّه لهم أمرهم ، عليكم بآثار
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وسنّته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) من بعده
وسنّتهم ، فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 120 .
( 2 ) في المصدر : " حرّمه اللّه " .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ
عَلْم ) ( الأنعام : 108 ) .