فناصفني عليها ، ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابّة ويعطيني دابّة ، ثمّ دعا بغلمانه فجعل
يعطيني غلاماً ويأخذ غلاماً ، ثمّ دعا بكسوة فجعل يأخذ ثوباً ويعطيني ثوباً ،
حتّى تناظر بي ( 1 ) جميع ملكه ، ويقول : هل سررتك ؟ وأقول : إي واللّه ، وزدت ( 2 )
في السرور . فلمّا كان في الموسم قلت : واللّه ما كان هذا الفرح يقابل شيئاً أحبّ
إلى اللّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعاء له ( 3 ) . فخرجت إلى مكّة وجعلت
طريقي إلى مولاي ( عليه السلام ) ، فلمّا دخلت عليه رأيت السرور في وجهه فقال ( عليه السلام ) :
يا فلان ما كان من خبرك مع الرجل ؟ فجعلت أُورد عليه خبري وجعل يتهلّل
وجهه ويسرّ السرور . فقلت : يا سيّدي ، هل سررت بما كان منه إلَيّ سرّه اللّه تعالى
في جميع أُموره ؟ فقال : إي واللّه ، سرّني ، ولقد سرّ آبائي ، واللّه لقد سرّ أمير
المؤمنين ، واللّه لقد سرّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقد سرّ اللّه في عرشه ( 4 ) .
وروى الحسين بن محمد ( 5 ) قال : سخط ابن هبيرة على رفيد ، فعاذ
بأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له : انصرف إليه وأقرءه منّي السلام وقل له : إنّي آجرت
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : " شاطرني " ، كما في المصدر ، ومعناه : إنّه جعل نصف جميع أمواله لي .
( 2 ) وزدت لي السرور ( خ ) .
( 3 ) زاد في المصدر : " والمصير إلى مولاي وسيّدي الصادق ( عليه السلام ) وشكره عنده وأسأله الدعاء
له " .
( 4 ) عدّة الداعي : 136 ، طبعة تبريز .
( 5 ) قال في الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمّن ذكره ،
عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ، قال : سخط علَيَّ ابن هبيرة وحلف علَيّ ليقتلني ،
فهربت منه وعذت بأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .