ومنه استرفد ( 1 ) ، فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر .
فالتفت المنصور إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا عبد اللّه ، لا نزال من بحرك
نغرف ، وإليك نزدلف ، تبصّر من العمى وتجلو بنورك الطخياء ( 2 ) ، فنحن نعوم ( 3 )
في سبحات قدسك ، وطافي ( 4 ) بحرك ( 5 ) .
من كتاب له ( عليه السلام ) إلى النجاشي عامل الأهواز
ما في " الكافي " مسنداً ( 6 ) إلى أحمد بن محمد السيّاري عن محمّد بن جمهور وغيره
من أصحابنا ، قال : كان النجاشي - وهو رجلٌ من الدهاقين عاملا على الأهواز
وفارس - فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ في ديوان النجاشي علَيّ
خراجاً ، وهو ممّن يدين بطاعتك ( 7 ) ، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتاباً ؟ قال :
فكتب إليه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) :
" بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سرّ أخاك يسرّك اللّه " .
قال : فلمّا ورد عليه الكتاب وهو في مجلسه ( 8 ) ، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال :
هامش
( 1 ) وفد إليه وعليه : ورد . واسترفده : طلب عطاءه .
( 2 ) أي الليلة المظلمة .
( 3 ) أي نسبح .
( 4 ) الطافي : ما يعلو فوق الماء .
( 5 ) بحار الأنوار 47 : 185 ، طبعة إسلامية .
( 6 ) قال الكليني : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن محمد بن جمهور .
( 7 ) في المصدر : " وهو مؤمن يدين بطاعتك " .
( 8 ) فيه : " فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه " .