رسالة من تقريرات الإمام ( عليه السلام ) في علمي الكيمياء والطبّ في ألف ورقة ( 1 ) .
وقد ذكره ابن النديم في الفهرست وأطال فيه الكلام ، وذكر له كتباً ورسائل
في مختلف العلوم ولا سيّما في الكيمياء والطبّ والفلسفة والكلام .
وقد أكبر المؤلّفون المسلمون منزلة جابر ، وعدّوه مفخرةً من مفاخر الإسلام .
ولا بدع ، فإنّ مَن تزيد مؤلّفاته على ثلاثة آلاف كتاب ورسالة في مختلف العلوم ،
وجلّها في العلوم النظرية والطبيعية التي تحتاج إلى زمن طويل في تجاربها
وتطبيقاتها ، لجدير بالتقدير والإكبار .
وقد تمكّن جابر من تحقيق وتطبيق طائفة كبيرة من النظريات العلمية ،
أهمّها تحضير ( حامض النتريك ) و ( ماء الذهب ) و ( الصودا الكاوية ) .
وكان جابر أوّل من لاحظ ترسّب ( كلوريد الفضّة ) عند إضافة محلول ملح
الطعام إلى محلول ( نترات الفضّة ) .
ويُنسب إليه تحضير مركّبات أُخرى مثل كربونات البوتاسيوم وكربونات
الصوديوم وغير ذلك ممّا له أهمية كبرى في صنع المفرقعات والأصباغ والسماد
الصناعي والصابون وما إلى ذلك .
ولم تقف عبقرية جابر في الكيمياء عند حدّ تحضير هذه الموادّ فحسب ،
بل انبعث منها إلى ابتكار شيء جديد في الكيمياء هو ما سمّاه بعلم ( الميزان ) ،
أي معادلة ما في الأجساد والمعادن من طبائع ، وقد جعل لكلّ جسد من الأجساد
موازين خاصّة بطبائعه ، وكان ذلك بداية لعلم المعادلات في طبائع كلّ جسم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن خلّكان في أحوال الصادق 1 : 150 ، وكتاب الفهرست .
( 2 ) فلاسفة الشيعة : 63 .