قال : نعم .
قال : لا واللّه ما أخذت إلاّ عن اللّه سبحانه وتعالى . فأخبرني : أأنا أعلم
بالطبّ أم أنت ؟
قال الطبيب : بل أنا .
قال الصادق : فأسألك ؟
قال : سَل .
فسأله عشرين مسألة ، وهو يقول : لا أعلم . فقال الصادق ( عليه السلام ) : ولكنّي
أعلم ( 1 ) . وبدأ بشرحها وتفصيلها . وهذا مذكور في كتب الحديث .
وقد فصّل ( عليه السلام ) الحديث عن الهيكل العظمي والأعصاب والجوارح في جسم
الإنسان وشرحها شرحاً دقيقاً عندما سأله الطبيب النصراني عن ذلك . فقد روى
سالم الضرير : إنّ نصرانياً سأل الصادق ( عليه السلام ) تفصيل الجسم ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه
تعالى خلق الإنسان على اثني عشر وصلا ، وعلى مائتين وستّة وأربعين عظماً ،
وعلى ثلاثمائة وستّين عرقاً . فالعروق هي التي تقي الجسد كلّه ، والعظام تمسكها ،
والشحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم ، وجعل في يديه اثنين وثمانين عظماً
في كلّ يد واحد وأربعون عظماً ، منها في كفّه خمسة وثلاثون عظماً ، وفي ساعده
اثنان ، وفي عضده واحد ، وفي كتفه ثلاثة ، وكذلك الأُخرى .
وفي رجله ثلاثة وأربعون عظماً ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظماً ،
وفي ساقه اثنان ، وفي ركبته ثلاث ، وفي فخذه واحد ، وفي وركه اثنان ، وكذلك
في الأُخرى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 : 260 .