وفي صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي كلّ واحد من جنبيه تسعة أضلاع ،
وفي عنقه ثمانية ، وفي رأسه ستّة وثلاثون عظماً ، وفي فيه ثمانية وعشرون واثنان
وثلاثون ( 1 ) .
ولا يتسنّى تفصيل الجسم البشري والهيكل العظمي بهذه الدقّة إلاّ لمن أُتيحت
له فرصة دراسة الطبّ والتشريح . وقد أفاد الإمام ( عليه السلام ) غيره بهذا العلم ، وتخرّج
من مدرسته هذه عدد من أصحابه .
ومن خرّيجي مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) العلمية في مجال الطبّ والصيدلة
جابر بن حيّان الطرطوسي . فهو بالإضافة إلى تخصّصه في الكيمياء صنّف مؤلّفات
في الطبّ أورد منها ابن النديم : " رسالة في الطبّ " و " كتاب السموم " و " كتاب
المجسّة " و " كتاب النبض " و " كتاب التشريح " ( 2 ) .
وكان جابر بن حيّان أوّل من أشار إلى طبقات العين ، فسبق بذلك يوحنا
ابن ماسويه المتوفّى سنة 243 ه ، وسبق حنين بن إسحاق المتوفّى سنة 264 ه ،
وهما من أعلام الطبّ في هذا العصر .
ومن أبناء هذه المدرسة أبو علي الحسن بن فضل ، وهو من أصحاب الإمام
الرضا ( عليه السلام ) ومن علماء الشيعة العظام في عصره الذين برعوا في علم الطبّ وألّفوا
فيه . ومن مؤلّفاته " كتاب الطبّ " و " كتاب النجوم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 255 - 256 .
( 2 ) الفهرست : 312 .
( 3 ) المرجع السابق .