الأنوار " ، وكذلك الشيخ الحرّ العاملي في " وسائل الشيعة " ، إلاّ أنّ هذا الكتاب
لا وجود له اليوم .
وقد خصّص الإمام الصادق ( عليه السلام ) في ما ألقاه على المفضّل بن عمر الجعفي
فصلا تحدّث فيه عن الطبائع وفوائد الأدوية وتشريح الجسم ومعرفة وظائف
الأعضاء ( الفسيولوجيا ) .
وفي ثنايا كتب الأحاديث وما إليها حديث مستفيض من كلام الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عن خواصّ الأشياء وفوائدها وعلاج الأمراض والأوجاع
والحمية والوقاية . وسنورد بعض هذه الأحاديث للتدليل على هذا القول تدليلا
قاطعاً .
قال محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ما وجدنا للحمّى
مثل الماء البارد . وفي حديث آخر : الحمّى من قيح جهنّم ، فاطفئوها بالماء البارد ( 1 ) .
وفي وجوب غسل الفاكهة قبل الأكل قال ( عليه السلام ) : " إنّ لكلّ ثمرة سمّاً ، فإذا أتيتم
بها فأمسكوها واغسلوها بالماء " ( 2 ) .
وفي " الكافي " عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه ، قال : كنت أُجالس
أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فلا واللّه ما رأيت مجلساً أنبل من مجالسه . قال : فقال لي
ذات يوم : من أين تخرج العطسة ؟
فقلت : من الأنف .
فقال لي : أصبت الخطأ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 647 .
( 2 ) المصدر السابق من كتاب الأطعمة والأشربة 3 : 276 .