لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، إنّا نأكل ذبائح أهل الكتاب ، ولا ندري أيسمّون
عليها أم لا ؟ ( 1 )
فقال : إذا سمعتموهم قد سمّوا ، فكلوا ، أتدري ما يقولون على ذبائحهم ؟
فقلت : لا .
فقرأ ، كأنّه شبه يهوديّ قد هذّها ، ثمّ قال : بهذا أُمروا .
فقلت : جُعلت فداك ، إن رأيت أن نكتبها .
قال : أُكتب : " نوح أيوادينوا يلهيز مالحوا عالم اشرسوا أو رصوبنوا
( يوسعه ) موسق ذعال اسطحوا " ( 2 ) .
وفي حديث آخر جاء النصّ كالآتي : " باروح أنا أدوناي إيلوهنوا ملخ
عولام اشرفدشنوا عبسوتا وسينوانوا على هشخيطا " . يعني : تباركت أنت اللّه إلهنا
مالك العالمين الذي قدّسنا بأوامره ، وأمرنا على الذبح ( 3 ) .
ج - النبطية ( 4 ) :
بدخول الإسلام بلاد الشام وفلسطين ( بيزنطة الشرقية ) ازداد عدد الأنباط
هامش
( 1 ) التسمية : النطق باسم اللّه عند الذبح ، عملا بالآية الكريمة ( وَلا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرُ اسْمُ اللّهِ
عَلَيهِ ) الأنعام ، الآية 121 .
( 2 ) بصائر الدرجات 7 : 95 ، الباب 11 . وبحار الأنوار 47 : 81 .
( 3 ) المناقب 4 : 318 ، والدمعة الساكبة أيضاً .
( 4 ) ذكر القزويني في " عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات " عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال :
" إن تسألوا عنّا فإنّا نبط من كوثى " ، أُنظر مادّة كوثى ( على وزن موسى ) .