1 - النبطية .
2 - العبرية .
3 - الفارسية .
4 - معرفته بكلّ لغة .
فقد روى أبان بن تغلب قال : غدوت من منزلي بالمدينة المنوّرة ، وأنا أُريد
أبا عبد اللّه الصادق ، فلمّا صرت بالباب وجدت قوماً عنده لم أعرفهم ، ولم أرَ قوماً
أحسن زيّاً منهم ، ولا أحسن سيماءً منهم [ جالسين ] كأنّ الطير على رؤوسهم ،
[ فكان ] فجعل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يحدّثنا بحديث فخرجنا من عنده ، وقد فهم
خمسة عشر نفراً ، متفرّقوا الألسن ، منهم العربي ، والفارسي ، والنبطي ، والحبشي ،
والصقلي ، فقال العربي : حدّثنا بالعربية ، وقال الفارسي : حدّثنا بالفارسية ، وقال
الحبشي : حدّثنا بالحبشية ، وقال الصقلي : حدّثنا بالصقلية .
وأخبر ( عليه السلام ) بعض أصحابه بأنّ الحديث واحد ، وقد فسّره لكلّ قوم
بلغتهم ( 1 ) .
ودار حديث بين الإمام وبين عمّار الساباطي باللغة النبطية ، فبهر عمّار وراح
يقول : " ما رأيت نبطياً أفصح منك بالنبطية " .
فقال ( عليه السلام ) له : " يا عمّار ، وبكلّ لسان " ( 2 ) .
ولقد ملك الإمام الصادق ( عليه السلام ) في طفولته وشبابه وشيخوخته من النبوغ
وقوّة الذكاء ما لا يوصف ، فقد فاق بهذه الظاهرة جميع عباقرة الأرض .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب : 46 - 47 .
( 2 ) الاختصاص : 283 .