عن جعفر بن محمد الصادق في هذه الآية قال : نور السماوات بنور الكواكب
والشمس والقمر ، ونور الأرضين بنور النبات الأحمر والأبيض والأصفر وغير
ذلك ، ونور قلب المؤمن بنور الإيمان والإسلام .
وقال أيضاً في هذه الآية : نور السماوات بأربع : بجبرئيل وميكائيل وإسرافيل
وعزرائيل ( عليهم السلام ) .
( لا شَرْقِيَّةً وَلا غَرْبِيَّة ) ( 1 ) ، قال جعفر في هذه الآية : لا خوف يوجب
القنوط ولا رجاء يجلب الانبساط . فيكون واقفاً بين الخوف والرجاء .
( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تَجارَةٌ . . . ) ( 2 ) ، قال جعفر : هم الرجال من بين الرجال
على الحقيقة لأنّ اللّه تعالى حفظ أسرارهم عن الرجوع إلى ما سواه وملاحظات
غيره . فلا تشغلهم تجارات الدنيا ونعيمها وزهرتها ولا الآخرة وثوابها عن اللّه
تعالى لأنّهم في بساتين الأُنس ورياض الذكر .
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهُمْ كَسَراب ) ( 3 ) ، قال جعفر : أظلّتهم ظلم صحبة
الأغيار فكانت على قلوبهم مثل السراب لم تُغنِ عنهم شيئاً ولم تدلّهم على حقّ .
ولو وجدوا السبيل إلى اللّه تعالى لأضاءت سرائرهم فكانت كما قال اللّه تعالى
( نُورٌ عَلى نُور ) .
( وَلا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) ( 4 ) ، قال جعفر :
هامش
( 1 ) النور 24 : 35 .
( 2 ) النور 24 : 37 .
( 3 ) النور 24 : 39 .
( 4 ) النور 24 : 63 .