( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبْصارِهِمْ ) ( 1 ) ، قال جعفر الصادق في هذه الآية :
الغضّ عن المحارم وعمّا لا يليق بالحقّ فرض على العباد . وفرض الفرض غضّ
الخاطر عن كلّ ما يستحلّه العبد ومعناه حفظ القلب وخواطره عن النظر إلى الكون
لئلاّ يكون به طريداً غافلا محجوباً وإن كان ذلك مباحاً في الظاهر .
( اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأرْضِ . . . ) ( 2 ) قال جعفر بن محمد : الأنوار مختلفة أوّلها
نور حفظ القلب ، ثمّ نور الخوف ، ثمّ نور الرجاء ، ثمّ نور التذكّر ، ثمّ النظر بنور العلم ،
ثمّ نور الحياء ، ثمّ نور حلاوة الإيمان ، ثمّ نور الإسلام ، ثمّ نور الإحسان ، ثمّ نور
النعمة ، ثمّ نور الفضل ، ثمّ نور الآلاء ، ثمّ نور الكرم ، ثمّ نور العطف ، ثمّ نور القلب ،
ثمّ نور الإحاطة ، ثمّ نور الهيبة ، ثمّ نور الحيرة ، ثمّ نور الحياة ، ثمّ نور الأُنس ،
ثمّ نور الاستقامة ، ثمّ نور الاستكانة ، ثمّ نور الطمأنينة ، ثمّ نور العظمة ، ثمّ نور
الجلال ، ثمّ نور القدرة ، ثمّ نور الأُلوهية ، ثمّ نور الوحدانية ، ثمّ نور الفردانية ،
ثمّ نور الأبدية ، ثمّ نور السرمدية ، ثمّ نور الديمومية ، ثمّ نور الأزلية ، ثمّ نور البقاء ،
ثمّ نور الكلية ، ثمّ نور الهوية ، ولكلّ واحد من هذه الأنوار أهل وله حال ومحلّ
وكلّها من أنوار الحقّ التي ذكر اللّه تعالى في قوله ( اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأرْضِ )
ولكلّ عبد من عبيده مشرب من نور هذه الأنوار وربما كان له حظّ من نورين
ومن ثلاثة . ولن تتمّ هذه الأنوار لأحد إلاّ للمصطفى صلوات اللّه عليه وسلامه
لأنّه القائم مع اللّه تعالى بشرط تصحيح العبودية والمحبّة . فهو نور وهو من ربّه
على نور .
هامش
( 1 ) النور 24 : 3 .
( 2 ) النور 24 : 35 .