الراضون .
( إنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) ، قال جعفر : يحبّ التوّابين من سؤالاتهم ، ويحبّ
( المتطهّرين ) ( 1 ) من إراداتهم .
قال جعفر : ( لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأرْضِ ) ( 2 ) ، مَن اشتغل بهما قطعاه
عن اللّه عزّ وجلّ ، ومَن أقبل على اللّه وتركهما ملكهما اللّه إيّاه .
( وَإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ ) ، قال جعفر : الإسلام . ( أوْ تُخْفُوهُ ) ( 3 ) ، الإيمان .
( ألم ) ( 4 ) ، قال جعفر : الحروف المقطوعة في القرآن إشارات إلى الوحدانية
والفردانية والديمومية وقيام الحقّ بنفسه بالاستغناء عمّا سواه .
قال جعفر في قوله : ( إنَّ اللّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ) ( 5 ) ، قال : لا يطلعنّ عليك
فيرى في قلبك سواه فيمقتك .
قال جعفر في قوله : ( شَهِدَ اللّهُ ) ( 6 ) ، قال : شهِد اللّه بوحدانيّته وأحديّته
وصمديّته . ( وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ ) ( 7 ) له بتصديق ما شهد هو لنفسه .
وسُئل جعفر عن حقيقة هذه الشهادة ما هي ؟ فقال : هي مبنيّة على أربعة
أركان . أوّلها : اتّباع الأمر . والثاني : اجتناب النهي ، والثالث : القناعة ، والرابع :
الرضا .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 222 .
( 2 ) و ( 3 ) البقرة 2 : 284 .
( 4 ) آل عمران 3 : 1 .
( 5 ) آل عمران 3 : 5 .
( 6 ) و ( 7 ) آل عمران 3 : 18 .