اجعلنا مقيمين معك لك .
( إنَّ الصَّفا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ ) ( 1 ) ، عن جعفر بن محمد الصادق ، قال :
الصفا الروح لصفائها عن درن المخالفات ، والمروة النفس لاستعمالها المروّة في القيام
بخدمة سيّدها . وقال : الصفا صفاء المعرفة والمروة مروّة العارف .
( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) ( 2 ) ، قال جعفر : صحبة الصالحين .
( هَلْ يَنْظُرُونَ إلاّ أن يَأتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَل مِنَ الغَمامِ ) ( 3 ) ، قال جعفر : هل
ينظرون إلاّ إقبال اللّه عليهم بالعصمة والتوفيق فيكشف عنهم أستار الغفلة
فيشهدون برّه ولطفه ( 4 ) .
( وَقُضِيَ الأمْرُ ) ( 5 ) ، قال جعفر : وقضي الأمر وكشف عن حقيقة الأمر ومغيبه .
( زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ) ( 6 ) ، قال جعفر : زيّن للذين جحدوا التوكّل
زينة الحياة الدنيا حتّى جمعوها وافتخروا بها .
( وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) ( 7 ) ، أي من الذين توكّلوا على اللّه في جميع
أُمورهم ونبذوا تدابيرهم وراء ظهورهم وأعرضوا عنها وهم الفقراء الصبّر
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 158 .
( 2 ) البقرة 2 : 201 .
( 3 ) البقرة 2 : 210 .
( 4 ) وهذا المعنى إنّما يتلائم مع قول الحنابلة والكرامية ، وأمّا على مذهب الإمام الصادق ( عليه السلام )
فإنّه لا يُرى سبحانه وتعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة ، لا تراه الأبصار ، إنّما تراه القلوب
التي في الصدور .
( 5 ) البقرة 2 : 210 .
( 6 ) و ( 7 ) البقرة 2 : 212 .