عن جعفر بن محمد الصادق ، قال : ( الرَّحْمنُ ) ( 1 ) الذي يرزق الخلائق
ظاهراً وباطناً . فرزق الظاهر الأقوات من المأكولات والمشروبات والعوافي ،
ورزق الباطن العقل والمعرفة والفهم وما ركّب فيه من أنواع البدائع كالسمع والبصر
والشمّ والذوق واللمس والظنّ والهمّة .
وقال جعفر بن محمد : ( صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ( 2 ) ، بالعلم بك والفهم
عنك .
قال جعفر : " آمّين " ، أي قاصدين نحوك وأنت أكرم من أن تخيّب قاصداً .
( سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا ) ( 3 ) ، قال جعفر : لمّا باهوا بأعمالهم وتسبيحهم
وتقديسهم ضربهم كلّهم بالجهل حتّى قالوا ( لا عِلْمَ لَنا ) .
( وَإذْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلناسِ ) ( 4 ) ، عن جعفر بن محمد ، قال : البيت ها هنا
محمد ، فمَن آمن به وصدّق رسالته دخل في ميادين الأمن والأمان ( مَقام
إبْراهِيمَ ) ( 5 ) مقام القبلة . جعل قلبك مقام المعرفة ولسانك مقام الشهادة وبدنك مقام
الطاعة ، فمَن حفظها فإنّه مستجاب الدعاء البتّة .
( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) ( 6 ) ، قال جعفر : اجعلنا مسلمين لك أي احفظني
وأهل بيتي كي تسلم أنفسنا وقلوبنا إليك ولا تختار إلاّ ما اخترته لنا . وقال أيضاً :
هامش
( 1 ) الفاتحة 1 : 3 .
( 2 ) الفاتحة 1 : 7 .
( 3 ) البقرة 2 : 32 .
( 4 ) و ( 5 ) البقرة 2 : 125 .
( 6 ) البقرة 2 : 128 .