فالمؤكّد أنّ الحوادث والحروب المتلاحقة أتت على الكثير من هذه الآثار .
يقول البروفسور إدوارد براون : إنّ كثيراً من أبناء الفرس ( الزرد شتيين )
الذين توجّهوا إلى الهند وأقاموا بها ، كانوا يتدارسون الكتب العلمية الفارسية
في الطبّ والصيدلة والعقاقير .
ومن المعروف أيضاً أنّ كتب الطبّ والصيدلة في العالم تحمل كثيراً من أسماء
النباتات والحشائش والعقاقير الفارسية ، ممّا لا يدع مجالا للشكّ في أنّ الكتب
والمؤلّفات القديمة في هذا الباب قد دمّرت أو أُحرقت ، أو أتت عليها الحروب
والزلازل وأسباب الخراب ، ولا يستبعد أيضاً أن يكون الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام )
قد تناول بعض هذه الكتب واطّلع على فنون الطبّ عند الفرس ( 1 ) .
العناصر الأربعة
لئن كنّا نفتقر إلى مصادر ومعلومات وافية عن دراسة الطبّ ومستواه
في مدرسة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، فإنّ الوضع بالنسبة إلى الفيزياء والهندسة يختلف
عن ذلك .
كانت الفيزياء من العلوم التي تُدرس في مدرسة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ،
ولدينا معلومات وافية عن الأبواب التي كانت تُدرس في الفيزياء والهندسة
في هذه المدرسة .
هامش
( 1 ) وقد مرّ في التمهيد بأنّ الإمام جعفراً الصادق ( عليه السلام ) كان يعرف الفارسية ويتحدّث بها .
( المترجم ) .