عطاءً ، باعتباره يمثّل الالتزامات العملية التي يتقوّم بها نظام الحياة العامة والخاصة ،
وتنظيم الارتباطات القانونية الفردية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها
ممّا يحتاج إليه في استقرار النظام العامّ .
ويعتبر الإمام الصادق فيما قدّمه من عطاء في هذا المجال أهمّ مصدر للفقه
الإسلامي تنتمي إليه كافة المذاهب الإسلامية في بداية انطلاقتها وتحرّكها ، وقد سبق
أن أشرنا إلى ذلك في حديثنا عن انتماء المذاهب الإسلامية لمدرسة الإمام ، وقد تخرّج
الكثيرون من أئمة الفقه الإسلامي على الإمام كأبي حنيفة ، ومالك ، والسفيانان ،
ويحيى بن سعيد وغيرهم من أعلام الأُمّة ، وأمثال زرارة بن أعين ، ومحمد بن
أبي عمير ، وليث المرادي ، وجميل بن درّاج ، ومحمد بن مسلم ، وغيرهم من أعلام
الشيعة ، وقد كتبت عنه في هذا العلم آلاف من الكتب والمؤلّفات ، ولم ينقل في الفقه
والتشريع عن أحد كما نقل عن الإمام الصادق من كتاب الطهارة وحتّى الديّات .
وإتماماً للفائدة ، وتوضيحاً لمن لم يطّلع على الفقه وفروعه ، إلاّ ذوي
الاختصاص من العلماء الأعلام ، أُشير في هذا المقام إلى رؤوس المطالب موجزاً
دون التفصيل :
1 - المياه : وفيه أبحاث متعدّدة منها : الماء المطلق ، الماء المضاف ، الماء
بين المطلق والمضاف ، ماء المطر ، تطهير المياه النجسة ، مقدار ماء الكرّ . وهي
سبعة عشر فرعاً .
2 - أعيان النجاسات : البول ، الغائط ، المني ، الحيوان الجلاّل والموطوء ،
الدم ، الذبيحة ، الميتة ، الإنفحة ، الخمر ، الكلب والخنزير ، عرق الجنب من الحرام ،
أهل الكتاب ، وغيرها . وهي سبعة وعشرون فرعاً .
3 - أحكام النجاسات : منها : طرق ثبوت النجاسة ، خبر الواحد ، النجس
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨١