إلاّ روايات متفرّقة في بطون كتب الأخبار .
2 - علم الكلام :
وهو العلم الذي يبحث عن الوجود والوحدانية والصفات ، وما يلزم هذه
المباحث من نبوّة وإمامة ومعاد ، بالأدلّة العقلية التي تقوم على الأُسس المنطقية
السليمة ، وقد كان لمدرسة الإمام نشاطٌ بارز في هذا المجال ، ممّا جعلها وجهة
المتكلّمين وأصحاب الآراء والمقالات والزنادقة ، يغدون إليها طلباً للحقّ أو الجدل
فيه .
وقد نبغ من تلامذة الإمام في هذا العلم عدّة من الشخصيات المتميّزة
التي كان لها حضور تأريخي بارز ، كهشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ،
ومؤمن الطاق ، وغيرهم من متكلّمي أصحاب الإمام الصادق . ولعلّ هؤلاء الثلاثة
هم من أبرز من تكلّم من أصحاب الإمام ( عليه السلام ) ، وناظر أصحاب المذاهب ، كما إنّ
هشام بن الحكم كان موضع اهتمام الإمام وثقته ، لتميّزه عن قرينيه بقوّة الحجّة المحقّة
وسرعة الخاطر والاتّساع في الذهنية والبراعة في الإبداع .
وقد نقل عن الإمام الصادق الكثير من النظريات والأُسس الكلامية التي
يقوم بناؤها على معطيات الإيمان الفطري ، والفهم الأمين الواعي لآيات الكتاب
العزيز .
3 - علم الفقه والتشريع :
وهو العلم الذي يبحث فيه عن الأحكام الشرعية الفرعية التي تتعلّق بأفعال
المكلّفين أفراداً وجماعات . وهو أوسع العلوم اهتماماً في مدرسة الإمام وأغزرها
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٠