التي أضفت أشعّتها على جميع المعمورة من يومه إلى يومنا هذا .
لقد امتازت مدرسة الإمام بجامعيتها العلمية غير المحدودة . ومن الطبيعي
أن تنعكس الجامعية العلمية التي تملكها شخصية الإمام ( عليه السلام ) على واقع مدرسته ،
ولم تكن علوم المدرسة لتقف عند حدود المعارف الإسلامية الخاصة بل هناك الكثير
من العلوم الأُخرى التي تتعلّق بقضايا الكون والطبيعيات والطبّ وغيرها
ممّا عرفت به مدرسة الإمام . . . وفي مرور سريع نحاول أن نعرض لبعض ما زخرت
به مدرسة الإمام من منوّعات العلوم ( 1 ) .
1 - التفسير :
وهو العلم الذي يبحث فيه عن مداليل آيات الكتاب العزيز ومقاصدها ،
وهو من أشرف العلوم وأفضلها وأعلاها شأناً وأكثرها نفعاً ، فمنه ينفتح الإنسان
على أجواء اللّه من خلال رؤيا كلماته المباركة ، التي هي مصدر كلّ علم ومنطلق
كلّ حكمة . . . فعن الإمام الصادق :
" . . . أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مَن أُوتي القرآن فظنّ أنّ أحداً من الناس
أُوتي أفضل ممّا أُوتي ، فقد حقّر ما عظَّم اللّه وعظّم ما حقّر اللّه . . . " ( 2 ) .
وما نقل عن الإمام الصادق من التفسير كثير ، ولعلّ ما ضاع منه فيما ضاع
من الكتب والأُصول أكثر ، كما إن الكثيرين من تلامذته صنّفوا من رواياته
في التفسير كتباً مستقلّة كهشام بن سالم الجواليقي ، وإن كان لم يصلنا من تلك الكتب
هامش
( 1 ) عن السيّد محمّد جواد فضل اللّه في كتابه : " الإمام الصادق ( عليه السلام ) " بتصرّف يسير .
( 2 ) الكافي 2 : 604 .