والدته
:
السيّدة المعظّمة الجليلة : فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وتكنّى
أُمّ فروة ، وأُمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولعلّ ذلك يفسّر لنا معنى كلام
الإمام ( عليه السلام ) : لقد ولدني أبو بكر مرّتين .
الكافي : . . . عن إسحاق بن جرير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : كانت أُمّي
ممّن آمنت واتّقت وأحسنت ، واللّه يحبّ المحسنين .
قال ( عليه السلام ) : وقالت أُمّي : قال أبي [ الإمام الباقر ( عليه السلام ) ] :
يا أُمّ فروة ، إنّي لأدعو اللّه لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرّة ،
لأنّا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب ، وهم يصبرون
على ما لا يعلمون ( 1 ) .
مرضها :
في سنة تسعين من الهجرة انتشر مرض الجدري في يثرب ، فأصاب مجموعة
كبيرة من الأطفال ، وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) في السنة السابعة أو العاشرة من
عمره ، فخافت عليه أُمّه من العدوي ، ففرّت به إلى الطنفسة من ريف المدينة .
ولمّا استقرّت السيّدة " أُمّ فروة " مع ابنها " الصادق " فقد أُصيبت هي بهذا
المرض دون أن تشعر به في بادئ الأمر ، فلمّا ظهرت عليها الأعراض ، تنبّهت
إلى خطورة الموقف ، ولم تهتمّ السيّدة " أُمّ فروة " بعلاج نفسها ، وإنّما كان همّها
الوحيد إنقاذ ولدها " جعفر " فأبعدته عنها إلى مكان آخر ، وأخذت تعاني آلام
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 472 .