والده
:
الإمام أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ، ابن الإمام السجّاد زين العابدين
عليّ بن الحسين الشهيد سبط رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيّد شباب أهل الجنّة ابن علي
ابن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو غنيّ عن التعريف ، ورث المجد كابراً
عن كابر ، ومَن أجدر بالإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أن يفتخر بهذا النسب الرفيع
المقدّس ، ويترنّم بقول الفرزدق :
أُولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا - يا جرير - المجامع
لم تمضِ فترة طويلة من اقتران السيّدة " أُمّ فروة " بالإمام محمّد بن عليّ
الباقر ( عليه السلام ) ، حتّى حملت وعمّت البشرى أفراد الأُسرة العلويّة بالمولود الجديد ،
ولمّا أشرقت الأرض بنور ولادته سارعت القابلة لتزفّ البشرى إلى أبيه فلم تجده
في البيت ، وإنّما وجدت جدّه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، فهنّأته بالمولود الجديد
وأخبرته القابلة بأنّ له عينين زرقاوين جميلتين ، فتبسّم الإمام ( عليه السلام ) وقال : إنّه يشبه
عيني والدتي ( 1 ) .
وبادر الإمام السجّاد ( عليه السلام ) إلى الحجرة فتناول حفيده فقبّله ، وأجرى عليه
مراسيم الولادة الشرعية ، فأذّن في أُذنه اليمنى ، وأقام في أُذنه اليسرى .
والبداية المشرقة للإمام الصادق ( عليه السلام ) أن استقبله جدّه ، الذي هو خير أهل
الأرض وهمس في أُذنيه نشيد الولاء للإسلام الخالد .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب : 72 .