وقال أبو الفرج : فانطلق سليمان بن سراقة البارقة فأخبر يوسف بن عمر
بخبره فبعث يوسف يطلب زيداً ليلاً فلم يجده عند الرجلين اللذين سعى اليه
انه عندهما ، فاتي بهما يوسف فلما كلمهما [ اعترفا ] استبان امر زيد وأصحابه ،
وامر بهما يوسف فضربت أعناقهما .
وبلغ الخبر زيداً فتخوف ان يؤخذ عليه الطريق ، فتعجل الخروج قبل
الأجل الذي بينه وبين أهل الأمصار ، وكان قد وعد أصحابه ليلة الأربعاء أول ليلة
من صفر سنة 122 ه فخرج قبل الأجل ، إلى الخ . .
وفي مقاتل الطالبيين بسنده عن محمد بن الفرات : رأيت زيد بن علي
وقد اثر السجود بوجهه أثراً خفيفاً .
وروى أبو الفرج في المقاتل بسنده عن أبي خالد : كان في خاتم زيد بن
علي " اصبر تؤجر ، وتوق تنج " .
وأقوال العلماء فيه كثيرة :
1 - المفيد في ارشاده : كان زيد عين اخوته بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) وأفضلهم .
2 - والسيد علي خان الشيرازي - في أوائل شرحه على الصحيفة الكاملة ،
في رياض السالكين : كان جم الفضائل ، عظيم المناقب ، وكان يقال له حليف
القرآن .
3 - وفي عمدة الطالب / 227 : " زيد الشهيد " مناقبه أجل من أن تحصى ،
وفضله أكثر من أن يوصف ، ويقال له حليف القرآن .
4 - وفي الرياض : إمام الزيدية ، كان سيداً كبيراً عظيماً في أهله وعند شيعة
أبيه ، والروايات في فضله كثيرة . والعلماء مطبقون على فضله ، وان وجد من
يخالفهم فشاذ .
5 - وفي نكث البيان عن السيد علي خان الحويزي انه من خيرة أولاد
الأئمة المعصومين وكان فيه من الفضل ، والتقى ، والزهد ، والورع ، ما يتفوق به
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠