وروى أحمد بن عيسى عن أبيه قال : كنت أرى الحسين بن علي بن
الحسين يدعو فكنت أقول : لا يضع يده حتى يستجاب له في الخلق أجمعين ( 1 )
لقد نشأ الحسين في مركز الورع والتقوى ، ومعدن الحكمة والفضيلة في
الاسلام ، وقد غذاه أبوه الإمام زين العابدين بمثُلِه وكمالاته النفسية ، فكان كأبيه
في اقباله على الله وزهده في الدنيا ، وتحرجه في الدين .
توفي في يثرب عن عمر يناهز ( 75 عاماً ) ( 2 ) وقيل ( 47 عاماً ) ( 3 ) ودفن
ببقيع الغرقد مجاوراً لأبيه زين العابدين وأخيه الباقر ( عليهما السلام ) .
3 - عبد الله الباهر
ابن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وهو شقيق الإمام الباقر لأمه وأبيه ، وهو من
مفاخر أبناء الأئمة الطاهرين في علمه وورعه وتقواه ، ونعرض - بايجاز - لبعض
شؤونه .
لقب بالباهر لجماله وحسنه ، ويقول المؤرخون إنه ما جلس مجلساً إلا
بصر جماله ( 4 ) وما رآه أحد إلا هابه ، وأكبره .
كان من العلماء البارزين فقد عني بتربيته أبوه زين العابدين فغذاه بعلومه
وفضله ، ويقول المؤرخون : إنه كان من فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) وروى عن آبائه
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخباراً كثيرة ، وحدث الناس ، وحملوا عنه الآثار ( 5 ) . كما روى
مرسلاً عن جده الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن جده لامه الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
وروى عنه عمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة ، وعيسى بن دينار ، ويزيد بن أبي
هامش
( 1 ) عمدة الطالب 2 / 29 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : 6 / 44 .
( 3 ) عمدة الطالب : 2 / 29 .
( 4 ) عمدة الطالب 2 / 127 .
( 5 ) الارشاد / 300 وذكر بعض الأحاديث التي رويت عنه .