أما بلغتك فالآمال بالغة * بنا إلى غاية يسعى لها الساعي
من معشر شيعة الله ثم لكم * صور إليكم بأبصاري وأسماعي
ومن مرثية للشيخ حسين البحراني ( 1 )
لقد أظهر الله آياتهم * كما أظهر النور من شمسها
وأحيا معالم دين الاله * وشيدها بعدما أسّها
وقوم أعلامهم في الورى * جهاراً وقد كان في نكسها
فوا لهفتا لإمام مضى * وأبقى مرائر في نفسها
أيقتل خير الورى جهرة * ويصبح ذي الدين في نكسها
أباقر علم النبي الذي * توالى الخلائق من أنسها
ومن جنها في قفار لها * كذاك الملائك في قدسها
فيا دمعتي فاسكبي دمها * ويا فرحتي فاذهبي أمسها
وعيد الأنام فما مر بي * ولا مالت النفس في عرسها
ودمعي مراق ونومي جفا * جفوني ولا ذاق من نعسها ( 2 )
ونعم ما قال الشيخ حسين البحراني لله دره وعلى الله أجره :
سأقضي حياتي بالكآبة والشجا * على باقر العلم الذي ليس يوجد
له شبه في العالمين وقد حوى * فنون علوم الله فهو الموحد
فلولاه ما قامت لأحمد راية * ولا كان من بعد الوصيين مرشد
هامش
( 1 ) مجموعة وفيات الأئمة / 196 .
( 2 ) مجموعة وفيات الأئمة / الشيخ حسين البحراني : 196 .