الفصل السابع
المراثي والمدائح
ومما قيل في الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) من شعر المديح والمراثي ما لو
استقصي وجُمع لكان يحويه مؤلف كامل ، لكننا نأتي بجهد المُقلّ وننقل
شذرات مما قيل في حق الخامس من أئمة أهل البيت الهداة ( عليهم السلام ) .
فقد دخل عليه الكميت الأسدي - الذي تعرضنا له في الفصل الثاني من
هذا الكتاب - وكان لا يرى أحداً في هذه الدنيا يستحق الولاء والتقدير غير سيدنا
الامام أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال :
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم * لم يبق إلاّ شامت أو حاسد
وبقي على ظهر البسيطة واحد * فهو المراد وأنت ذاك الواحد
وله في رثاء الإمام أبي جعفر ضمن اللاّمية من هاشمياته إذ يقول فيها :
أموتاً على حق كمن مات منهم * أبو جعفر دون الذي كنت تأمل
وللكميت حبّ وولاء خاص لأهل البيت ( عليهم السلام ) وللإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث
كان شاعره ، ومثل مرة بين يدي الإمام وأنشده قصيدة أعرب فيها عن تعطشه
لرؤيا إمامه ، وما جاء به من الكوفة إلى يثرب إلاّ شدة وجده للقاء الإمام ، يقول
فيها :
كم جزت فيك من أحواز وايقاع * وأوقع الشوق بي قاعاً إلى قاع
يا خير من حملت أنثى ومن وضعت * به إليك غدى سيري وإيضاعي