تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

الفصل السابع

المراثي والمدائح

ومما قيل في الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) من شعر المديح والمراثي ما لو استقصي وجُمع لكان يحويه مؤلف كامل ، لكننا نأتي بجهد المُقلّ وننقل شذرات مما قيل في حق الخامس من أئمة أهل البيت الهداة ( عليهم السلام ) . فقد دخل عليه الكميت الأسدي - الذي تعرضنا له في الفصل الثاني من هذا الكتاب - وكان لا يرى أحداً في هذه الدنيا يستحق الولاء والتقدير غير سيدنا الامام أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : ذهب الذين يُعاش في أكنافهم * لم يبق إلاّ شامت أو حاسد وبقي على ظهر البسيطة واحد * فهو المراد وأنت ذاك الواحد وله في رثاء الإمام أبي جعفر ضمن اللاّمية من هاشمياته إذ يقول فيها : أموتاً على حق كمن مات منهم * أبو جعفر دون الذي كنت تأمل وللكميت حبّ وولاء خاص لأهل البيت ( عليهم السلام ) وللإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث كان شاعره ، ومثل مرة بين يدي الإمام وأنشده قصيدة أعرب فيها عن تعطشه لرؤيا إمامه ، وما جاء به من الكوفة إلى يثرب إلاّ شدة وجده للقاء الإمام ، يقول فيها : كم جزت فيك من أحواز وايقاع * وأوقع الشوق بي قاعاً إلى قاع يا خير من حملت أنثى ومن وضعت * به إليك غدى سيري وإيضاعي
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 485 | حسين الشاكري