فيا قاتل الله الغوي الذي * سعى له بسموم فهو باغ ومخلد
أيقتل نفس المصطفى ووصيه * ونجل حسين وابنه ويشردوا
ذراري للزهرا وتيتيم شيعة * توالوا بهم حتى أبيدوا وبددوا
فذاك كتاب الله يبكي لفقدهم * وهذا رسول الله حزناً يعدد
وتلك محاريب المساجد قد خلت * فلا عابد فيها ولا متهجد
وتلك دروس العلم أمست دوارساً * فلا حكم فيها ولا حكم يمهد ( 1 )
وقال علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي صاحب كشف الغمة في
خاتمة ترجمة الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
يا راكباً يقطع جوز الفلا * على أمون جسرة ضامر
عرج على طيبة وانزل بها * وقف مقام الضارع الصاغر
وقبل الأرض وسف تربها * واسجد على ذاك الثرى الطاهر
وعج على أرض البقيع الذي * ترابه يجلو قذى الناظر
وبلغن عني سكانه * تحية كالمثل السائر
قوم هم الغاية في فضلهم * فالأول السابق كالآخر
وأشرقت في المجد أحسابهم * اشراق نور القمر الباهر
وبخّلوا الغيث ويوم الوغى * راعوا جنان الأسد الخادر
بدا بهم نور الهدى مشرقاً * وميز البر من الفاجر
فحبهم وقف على مؤمن * وبغضهم حتم على كافر
كم لي مديح فيهم شايع * وهذه تختص بالباقر
إمام حق فاق في فضله ال * - عالم من باد ومن حاضر
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق : 189 .