للإمام نصيب منها ، فهو الحقيق بمقولة جده " سلوني قبل أن تفقدوني " ، وهذه ال
" سلوني " تعني أي سؤال يخطر في الذهن مما تعلق في السماء أو الأرض فهو
يجيب عليه ، ولِمَ لا وجده المصطفى أعلم العلماء وأشرف الخلق والأنبياء يقول
عنه : " يبقر العلم بقراً " ؟ ما أعظمها وأعمقها من كلمة ينطق بها من لا ينطق عن
هوىً وسفه والعياذ بالله ، فهل تتصور أن هناك معرفة أو شعبة من شعب العلم لم
يكن للإمام الباقر ( عليه السلام ) رأي فيه أو جواب حاضر عليه ؟
فإن تصورت ذلك ، فما رأيك إلاّ فند ، وتصورك إلاّ بدد .
ولا يفوتنا أن نذكر أن اعتمادنا في كثير من نوادر هذا الفصل غير المصادر
التي ذكرناها كان على كتاب حياة الإمام محمد الباقر للكاتب الشيخ باقر شريف
القرشي .
وبعد هذه الإلمامة السريعة ، لابد لنا ونحن نتحدث عن الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ودوره في تأسيس تلك الجامعة ، أن نشير إلى بعض أولئك الذين
تخرجوا فيها وحملوا آثارها إلى مختلف الأقطار ، وإلى أولئك الذين أعدهم
الإمام إعداداً خاصاً لحمل فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن ثم نشره للحفاظ على رونق
الإسلام ونظارته وتفوقه العقيدي على كل التيارات والمذاهب ، فإلى رحاب
أصحاب الإمام وتلامذته .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 379
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧٩