يؤخذ بالمشهور ويطرح الآخر ولا يؤخذ به ، وهذا في مقام الرواية لا الفتوى
طبعاً .
ب - موافقة الكتاب والسنة : " لا تصدّق علينا إلاّ بما يوافق كتاب الله
وسنة نبيه " .
وهذه هي القاعدة والمقياس الثاني الذي وضعه الإمام ( عليه السلام ) لعلاج تعارض
الأخبار وتضاربها ، وذلك بعرضها على الكتاب والسنة ، فما وافق كتاب الله أو
سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذاك الذي يؤخذ به ويطرح الآخر .
ج - الترجيح بأحوال الرواة : " خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما " .
أما الطريق الثالث لمعرفة الخبر الصحيح من السقيم هو النظر في صفات
الراوي وأحواله من حيث الوثاقة والعدالة . وفي حال عدم توفرهما في
الراوي يكون خبره مردوداً ومطعوناً فيه . أما لو جاء حديثان أو روايتان
عن ثقتين عادلين كما تشير إليه الرواية ، فإنه يؤخذ بخبر الأوثق الأعدل
منهما .
وهناك قواعد أخرى ذُكرت عنهم ( عليهم السلام ) في التثبت من الأخبار وصحة
ورودها عنهم ، منها قولهم : اعربوا حديثنا فإنّا قوم فصحاء .
أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ورواياتهم :
أما لو عدنا إلى أصل روايات الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) التي أُثرت عنهم في
مجال التشريعات والأحكام فهي لا تحكي آراءهم الخاصة وإنما هي امتداد
لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ورأيه .
فهم إما أن ينقلوا أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته ، وإما أن يُحدِّثوا بما أُودع لديهم
من علوم النبوة ومكنون الرسالة ، حيث ثبت تواتر الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بأنهم أعدال الكتاب ، والذي يكون نظيراً للقرآن الكريم ، حري بأقواله ومرويّاته
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 345
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤٥