تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الحكم بن عُيَينَة عنده كأنه مغلوب ( 1 ) . فتحدث الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) كثيراً عن أهمية العلم ، وحث على طلبه لأنه الدعامة الأولى الذي ترتكز عليه حياة الأمم والشعوب ، كما أشاد ( عليه السلام ) بفضل العلماء لأنهم مصدر الوعي والتوجيه للأمة ، ومجّد الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) العلم ، ودعا إليه ، وحث على طلبه ، وأثنى على طلابه ، يقول ( عليه السلام ) : " تعلموا العلم فإنّ تعلمه جُنة ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة . والعلم منار الجنة ، وأُنس الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على الضراء ، وزين عند الأخلاّء ، وسلاح على الأعداء ، يرفع الله به قوماً ليجعلهم في الخير أئمة ، يقتدى بفعالهم ، وتقتص آثارهم ، ويصلي عليهم كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه " ( 2 ) . لا أعرف كلمة مجّدت العلم ، وقيّمت أهله ، وأحاطت بثمراته وفوائده كهذه الكلمة الذهبية التي من حقها أن ترسم في معاهد العلم وجامعاته . وأشاد ( عليه السلام ) بفضل العالم ، وبيّن مكانته الاجتماعية ، وما أعد الله له من مزيد الأجر ، وفيما يلي بعض ما أثر عنه . - قال ( عليه السلام ) : " عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد " ( 3 ) . - وقال ( عليه السلام ) : " من علم باب هدى فله مثل اجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علم باب ضلالة كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئاً " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأُمّة : سبط ابن الجوزي : 337 . سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) / مؤسسة البلاغ 2 : 268 - 269 . ( 2 ) تذكرة ابن حمدون : 26 . ( 3 ) جامع بيان العلم وفضله : 1 / 32 ، جامع السعادات : 1 / 104 ، تحف العقول : 294 . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 34 .