تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شاملاً في مضامينه وحقوله لكل أبواب المعرفة ، فلسفةً وفقهاً وأخباراً ونحو ذلك . ولقد تقدم ذكر ما قيل عن الإمام من سعة اطلاعه وعلمه حتى قيل : ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقد روى أبو جعفر ( عليه السلام ) أخبار المبتدأ ( 2 ) وأخبار الأنبياء ، وكتب عنه الناس المغازي وأثروا عنه السنن ، واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وروت عنه الخاصة والعامة الأخبار ، وناظر من كان يَرِدُ عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه الناس كثيراً من علم الكلام ( 3 ) . وإلى البعد العقلي العميق الذي يتمتع به الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، يشير قول تلميذه محمد بن مسلم : ما شجر في رأيي شئ قط إلاّ سألت عنه أبا جعفر ( عليه السلام ) ، حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ( 4 ) . كما يشير قول صاحبه جابر بن يزيد الجعفي ( رحمه الله ) : حدثني أبو جعفر سبعين ألف حديث ( 5 ) . ذلك ، وإنّ قضية المستوى الفكري الذي يحظى به الإمام الباقر ( عليه السلام ) تتجلى بعمق لكل منصف من خلال تصريح عبد الله بن عطاء المكي بهذا الشأن : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر ، لقد رأيت
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 157 . ( 2 ) يعني ابتداء الخلق . ( 3 ) الإرشاد / المفيد 2 : 163 . ( 4 ) رجال الكشي : 163 رقم 276 . ( 5 ) الاختصاص / المفيد : 66 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 317 | حسين الشاكري