" أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ " ، أفرد باباً خاصاً سمّاه : في ذكر الحسن
والحسين وأولادهما - رضوان الله عليهم أجمعين - قال في الفصل الرابع منه :
" في ذكر أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر ( رضي الله عنه ) .
وإنما سمي بالباقر ، لأنه بقر العلم . وقيل : لقب بالباقر لما رُوي عن جابر
ابن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر يوشك أن تلحق بولد لي
من ولد الحسين اسمه كاسمي يبقر العلم بقراً ، أي يفجره تفجيراً ، فإذا رأيته
فاقرئه مني السلام . قال جابر : فأخر الله مدتي حتى رأيت الباقر ، فأقرأته السلام
عن جده محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان خليفة أبيه من بين إخوته ووصيه والقائم بالإمامة من بعده .
وكان معتدل القامة أسمر اللون .
ونقش خاتمه : " ربّ لا تذرني فرداً " وقيل :
ظني بالله حسن * وبالنبي المؤتمن
وبالوصي ذي المنن * وبالحسين والحسن "
ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين من علم الدين والسنن
وعلم القرآن والسير وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر الباقر .
روى عنه في معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين وفيه يقول
القرطبي :
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبى على الأجبل
ولد بالمدينة قبل قتل جده الحسين بثلاث سنين .
وأمه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - فهو
هاشمي من هاشميين .
وقال ( رضي الله عنه ) : ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله [ تعالى ] ، إلا وحرم الله
عزّ وجلّ وجه صاحبها على النار فإن سالت على الخدين دموعه لم يرهق وجهه
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 278
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧٨