قال : نعم . وقال القوم جميعاً أيضاً .
فقال أبو جعفر : يا سالم إن قلت : إنّ الله عز وجل أحبه وهو لا يعلم ما هو
صانع فقد كفرت ، وإن قلت : إنّ الله عز وجل أحبه وهو يعلم ما هو صانع ، فأي
حدث ترى له .
فقال : أعد علىّ !
فأعاد ( عليه السلام ) عليه ، فقال سالم : عبدت الله على ضلالة سبعين سنة .
وعن أبي بصير قال : كان مولانا أبو جعفر محمد بن علىّ الباقر ( عليه السلام ) جالساً
في الحرم وحوله عصابة من أوليائه ، إذ اقبل طاووس اليماني في جماعة من
أصحابه ثم قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
أتأذن لي في السؤال ؟ فقال ( عليه السلام ) : أذنا لك فسل ! قال : أخبرني متى هلك
ثلث الناس ؟
قال ( عليه السلام ) : وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول : متى هلك ربع الناس ؟ وذلك
يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم وحواء وقابيل وهابيل فهلك ربعهم .
فقال : أصبت ووهمت أنا ، فأيهما كان أباً للناس القاتل أو المقتول ؟
قال : لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث بن آدم .
قال : فلم سمي آدم آدم ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض
السفلى .
قال : ولم سميت حواء حواء ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنها خلقت من ضلع حي ، يعني
ضلع آدم .
قال : فلم سمي إبليس إبليس ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل
فلا يرجوها .
قال : فلم سمي الجن جنا ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنهم استجنّوا فلم يروا .
قال : فأخبرني عن كذبة كذبت ، من صاحبها ؟ قال ( عليه السلام ) : إبليس حين قال :
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٢