جبرئيل ( عليه السلام ) فأذن شفعاً وأقام شفعاً وقال في أذانه : ( حي على خير العمل ) ثم
تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فصلّى بالقوم ، فلما انصرف قال الله عز وجل : ( وسْئَلْ مَنْ
أَرْسَلْنا مِن قَبلَكَ مِن رُسُلِنا أَجَعلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَن آلهةً يُعْبَدُونَ ) . فقال
رسول الله : على من تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله
وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا .
فقال : صدقت يا أبا جعفر ، ثم قال :
قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( يَوَم تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ
وَالسَّمَاوَاتُ ) أي أرض تبدل ؟
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب
الخلايق . فقال : إنهم عن الأكل لمشغولون .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أهم حينئذ أشغل أم هم في النار ؟ قال نافع : بل هم
في النار .
قال ( عليه السلام ) : فقد قال الله عز وجل : ( وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ
أَنْ أَفِيضُوْا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ) ما أشغلهم إذ دعوا بالطعام
فأطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا من الحميم .
فقال : صدقت يا ابن رسول الله ، وبقيت مسألة واحدة .
قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟
قال : فأخبرني متى كان الله ؟
قال ( عليه السلام ) : ويلك ، أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ؟ ! سبحان من
لم يزل ولا يزال ، فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً .
ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال : ما صنعت ؟ قال : دعني من كلامك والله
هو أعلم الناس حقاً وهو ابن رسول الله حقاً .
وفي تذكرة الخواص عن ابن سعد في الطبقات قال : قال أبو يوسف : قلت
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٨